دولة الرئيس، أيها السادة الزملاء،

دمُ الشهداء ذخائرﹸ الوطن، ونسيجﹸوحدة الأباة فيه.

لهو رابط القربى مدى الأزمان، وباني الاستقلال على حقيقته، ومسقط العروش على رؤوس سادتها المستبدين.

الدمۥ، الدمۥ، باعثۥ الضمائر والمشاعر، رفعناه ومجدّنا  ُنبلَ إراقتِه، واجتذبناه، نحن اللبنانيين. منذ الإستقلال الى يوم المصيبة الجلَل، فما هو دخيلا" علينا، ولسنا نستغربه!....

أما وقد غمر الأسى قلوب اللبنانيين بأجمعهم، واسترسلت المؤامرة بعيدا" فإن لي على الآتي كلاما":

 

1-   لتسقُطْ حكومةٌ لا تؤدي دورها في حماية اللبنانيين وزعمائهم.

2- لتسقُطْ حكومةٌ ، لاتجرٷ على أن تكون رئةَ شعبِها ومحطّ طموحاتهم.

3- لتسقُطْ حكومةٌ لا تحاسب أجهزةَ مخابراتِها عن تبديلها دورَها من حماية المواطنين الى تعريضهم للخطر.

4- لتسقُطْ حكومةٌ يختلقُ رموزُها الأعذار الواهية، وهي أسوأ من ألف ذنب.

5- لتسقُطْ حكومةٌ أسقطها الشعبُ والعالمُ بأجمعه، وهي ما زالت متسمرة في الهيكل المتحنط.

لقد أورثتم أبناءنا، بممارساتكم المُلتوية منذ الطائف، وطنا" لا كرامة له، والأوطان لا تحيا من غير كرامات، ومحوتم الوطنية باسم التبعية، وصممتم آذانكم عن أصداء الحق، وتسترتم، يا أهل السلطة، على كل فساد وتفلت واستشراء، لكأنما هدفتم من كل ذلك الى إسقاط الكيان اللبناني فكاد يسقط بتعاميكم وبتنا لقمة سائغة في أفواه المؤامرات الجائعة.

ثم مارستم شتى أنواع التوصيات والتعيينات، ولَكَم طالبناكم بإبعاد الأجهزة المخابراتية، المتعددة الولاءات، عن السياسة وحصر دورها في المهام المشروعة لها، فشكوتم مثلنا، وضحكتم في أعبابكم، لم تراعوا الأصول المتبعة في ممارستكم حتى أضحت ارتكابات شنعاء غايتُها تثبيت مصالحكم الفئوية، وترسيخ زعاماتكم الوهمية على حساب الوطن وابنائه – واني لا أستثني أحدا" - .

 

وبلغ السيل الزبى حين الغيتم الآخر وأسكتم كل صوت معارض عن حق، فتخبطم في الرجعية والاستبداد، ونعمتم وحدكم بالتخلف بعد أن أفقرتم شعبا" كاملا" واستبعدتموه، وباركتم ظالميكم وحاسديكم فتعفرت جباهُكم بوحول الخنوع.. ولم يرف لكم جفنٌ لا بل انطلقت ألسنتكم البليغة لتحدث عما تدعونه وعيا"، وهو توهمﱞ وإمعان وإستخفاف حتى صح فيكم قول القائل: "يعلون الحق بمداميك الباطل."

         

          وتسألون عن الحلّ ؟

وهل في إستطاعة العقل السياسيّ الذي أنتج أزمة" أن ينتج حلا" ؟ !

كلا! وألف كلا!

دولة الرئيس ،

لا يسلم لبنان بغير هذه:

1-    تغيير الحكومة واستبدالها بحكومة انقاذ حيادية. تحظى بثقة اللبنانيين بكل أفرقائهم. أعضاؤها ممن لا مصالح لهم. وتتمتع بالنزاهة والحيادية والاختصاص والترفع.

2-    الدعوة الى حوار وطنيّ شامل، يديره مرجع وطنيّ موثوق به، يؤكد تفاهما" حقيقيا" وجامعا" وتحدد فيه علاقات لبنانية سورية ندية واضحة وسليمة تحترمُ سيادة لبنان واستقلاله الفعلي وتدعو الى خروج الجيش السوري وأجهزته عملا" باتفاق الطائف مؤكدين العلاقات الوطيدة بعدئذٍ ما بين بلدين جارين وشقيقين.

3-    مواكبة القرارات الدولية مواكبة" ايجابية وعقلانية. تحكم في مقاربتها مصلحة لبنان العليا. لا مصلحة أي فريق خارجي - وخصوصا" اسرائيل - على حساب الوطن.

 

 

واسلموا جميعا" – اذا كان بعد ثمة مكان للسلام في لبنان-

عباس هاشم

          نائب جبيل وكسروان

 

                 في 28-02-2005